تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

التي قد بقي فيها بقية من جمال وشهوة للرجال فليست من القواعد ، ولا يجوز لها وضع شيء من ثيابها عند الرجال الأجانب ؛ لأن افتتانهم بها وافتتانها بهم غير مأمون . الثالث : قال تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } ( 1 ) وجه الدلالة من الآية : ما رواه ابن جرير ( 2 ) وابن أبي حاتم وابن مردويه في تفاسيرهم بأسانيدهم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ، وعبيدة السلماني - رضي الله عنه - قالا : أمر الله نساء المسلمين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ، ويبين عينا واحدة . انتهى كلامهما . وقوله : عليهن أي : على وجوههن ؛ لأن الذي كان يبدو في الجاهلية منهن هو الوجه ، والجلابيب : جمع جلباب الخمار ، وقال ابن منظور في ( لسان العرب ) نقلا عن ابن السكيت أنه قال : قالت العامرية : الجلباب : الخمار . وقال ابن الأعرابي الجلباب : الإزار .

هامش
( 1 ) سورة الأحزاب الآية 59
( 2 ) تفسير ابن جرير 20 / 324 .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 144 | أحمد بن عبد الرزاق الدويش