تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨

وأجمع على ذلك أهل العلم ، وقال تعالى في الزوجات : { وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ } ( 1 ) ففي هذه النصوص الكريمة من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - التصريح بتوريث النساء : أمهات وجدات وبنات وأخوات وزوجات ، وسمى هذه المواريث : حدوده ، ومن خالف ذلك ولم يورثهن كان عاصيا لله ورسوله ، ظالما مبدلا لأحكام الله ، متعديا لحدوده ، وإن استحل ذلك كفر عند جميع أهل العلم بعد أن يبين له الحكم الشرعي في ذلك ، وقد قال الله سبحانه وتعالى لما بين هذه المواريث للرجال والنساء ، قال : { تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } ( 2 ) { وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ } ( 3 ) فالواجب التوبة من حرمان النساء من ميراثهن ، وإعطائهن

هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 12
( 2 ) سورة النساء الآية 13
( 3 ) سورة النساء الآية 14