من الميراث ، بل إن ذلك أمر قد نسي ودرس لدى المجتمع ، ومعظم النساء لدينا يجهلن ما فرضه الله لهن من الميراث ، وكأن أموالنا حلال على ذكورنا وحرام على إناثنا ، وإذا ذكر أحد بما نص عليه الكتاب والسنة بشأن الميراث قال : أنا معترف بحق قريباتي الوارثات معي ، ولكن لن أعطيهن شيئا ما لم يطلبن نصيبهن ، ثقة منه بأن قريباته لن يطلبن شيئا من نصيبهن ؛ لجهلهن في ذلك ، ولعدم تجاوز عرف القبيلة الذي ينكر عليهن ذلك مهما كانت حاجتهن المادية ، ومهما كان غنى أهلهن ، أيضا يرى البعض أنه من الصعب على نفسه أن يدخل معه في مال أبيه زوج أخته أو أبنائها ، وخصوصا في الأراضي والمزارع ، ويعتبر ذلك من العار عليه ، وعند استخراج صك استحكام على الأملاك يكتفى بذكر أسماء النساء الوارثات في ذلك الملك ، والمستفيد الحقيقي والمتصرف في المال هو الرجل فقط ، أما نصيب المرأة الوارثة فهو كتابة اسمها بصك الاستحكام فقط ، وفي حالة البيع للملك ما على الرجل إلا أن يقنع قريباته الوارثات معه بموجب صك الاستحكام حتى تجوز البيع وتوقع المرأة المسكينة بالموافقة والتنازل عن المشتري ، وإن تكلف الرجل في شيء ربما يعطي قريبته من ثمن المبيع مثلما يعطي المسكين ، ويسمي ذلك بساطة أو رضوة يسكتون بها المرأة المسكينة ؛ لذا أرجو من فضيلتكم إعطاءنا الفتوى الشرعية والتوجيهات اللازمة لقاء تلك العادات .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 496
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٤٩٦