لنا الحاكم الشرعي صك حصر ورثة ، وأوصى برعاية خالي إلى أمي حيث إنه معتوه لا يجيد التصرف ، وقد قامت والدتي برعايته في بيت والدي منذ وفاة جدي لأمي ، وأخيرا توفاه الله بعد مرض دام ثمانية أشهر ، وقد قامت والدتي برعايته وتمريضه أكثر من ستة عشر عاما ، ولم يقدم عمه أو ابن عمة أبي مساعدة لها . والسؤال يا سماحة الشيخ : أ - هل تسقط التكاليف الشرعية عن المذكور من صلاة وصيام وحج . . إلخ ؟ ب - لقد خلف مبلغا من المال ، فهل المبلغ لوالدتي لقاء تمريضه ورعايته ، أم أن لعمها وابن عمها نصيب فيه ؟ أفيدونا مأجورين وجزاكم الله خيرا ، وهل ما ينطبق على المال ينطبق على بقية التركة ؟ ج : المعتوه الذي غاب منه عقله ، ولا يفيق وقتا يستطيع أن يؤدي فيه الصلاة أو الصوم أو الحج - فإن التكاليف الشرعية تسقط عنه ؛ لأنه غير مخاطب بها ، ويدل لذلك ما روته عائشة - رضي الله عنها - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : « رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يعقل » ( 1 ) وفي رواية : « حتى يفيق » ( 2 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ،
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 490
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٤٩٠
هامش
( 1 ) أحمد 6 / 101 وأبو داود 4 / 139 والترمذي 4 / 685 والحاكم 2 / 59 .
( 2 ) سنن أبو داود الحدود ( 4399 ) .