موته ؛ لما ثبت من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ، أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - : « أوصي بمالي كله ؟ قال : لا ، قال : فالشطر ؟ قال : لا ، قال : فالثلث ؟ قال : الثلث والثلث كثير » ( 1 ) متفق عليه . ويكون الوصي - وهو الابن الأكبر - ناظرا على الوصية ، ينفق غلتها حسب نص الموصي صدقة عن الميت ، وأما إن كيان أوصى بالثلث للابن الأكبر تمليكا فلا يجوز ؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : « لا وصية لوارث » ( 2 ) ويرجع المال إلى الورثة جميعا يقتسمونه حسب الميراث ، إلا إذا أذن الورثة في ذلك ، فلا مانع منه إذا كانوا أهلا للإذن شرعا . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب الرئيس . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز السؤال الأول من الفتوى رقم ( 5107 ) س 1 : توفي والدي رحمه الله وأوصى بثلث ماله عشاء في رمضان وأضحية ، فجعلته في دار صغيرة أجعل ريعها ما يقوم بالوصية ، إلا أنني أخشى بعد وفاتي من عدم تنفيذها وتسقط الدار فلا يستفاد منها ، وليس هناك ما يعمرها ، فهل من حرج لو استبدلت هذا بمسجد أبقى أجرا وأضمن من الضياع ، على أن
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 346
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٤٦
هامش
( 1 ) صحيح البخاري الوصايا ( 2591 ) , صحيح مسلم الوصية ( 1628 ) , سنن الترمذي الوصايا ( 2116 ) , سنن الدارمي الوصايا ( 3196 ) .
( 2 ) رواه من حديث عمرو بن خارجة الأسدي - رضي الله عنه - : أحمد 4 / 186 ، 187 ، 238 ، 239 ، والترمذي 4 / 434 برقم ( 2121 ) ، والنسائي 6 / 247 برقم ( 3641 - 3643 ) ، وابن ماجة 2 / 904 برقم ( 2712 ) ، والدارمي 2 / 419 ، وسعيد بن منصور 1 / 150 برقم ( 428 ) ( ت : الأعظمي ) ، والدارقطني 4 / 152 ، 152 - 153 ، وعبد الرزاق 9 / 70 برقم ( 16376 ) ، وابن أبي شيبة 11 / 149 ، وأبو يعلى 3 / 78 برقم ( 1508 ) ، والطيالسي ص 169 ، برقم ( 1217 ) ، والطبراني 17 / 32 - 36 برقم ( 60 - 71 ) ، والبيهقي 6 / 264 ، والبغوي 2 / 288 برقم ( 1460 ) .