المال الذي بيد كل ولد من أولادك من كسبه هو له ، ما لم تنتزعه منه لضرورة أو حاجة إليه منه ، بنية التملك له ، أما المصنع الذي اشتراه ولدك الأكبر وسدده من كسبه فهو وربحه لولدك الأكبر ؛ لا يشاركه فيه إخوانه ، وقطعة الأرض التي اشتراها بالرياض له نصفها خاصة ؛ لأنه سدد ثمنه من سعيه ونصفه الآخر شركة بينكما مناصفة ؛ لأنه سدد من دخلكما دون الأولاد الآخرين ، وإذن فلك في قطعة الأرض ربعها تسوي فيه بين أولادك جميعا ؛ لما تقدم في الحديث . وما يوفره كل ولد من كسبه الخاص هو له ما لم تنتزعه منه لضرورة أو حاجة بنية التملك ، فلك ما انتزعته لذلك ، وإن كنتم نويتم أو اتفقتم على أن ما يكسبه كل منكم يكون مشتركا فالمال كله مشترك بينكم بمقتضى هذه النية أو الاتفاق ، ولحديث : « إنما الأعمال بالنيات » ( 1 ) وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء نائب الرئيس . . . الرئيس عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 235
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٣٥
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 1 / 25 ، 43 ، والبخاري 1 / 2 ، ومسلم 3 / 1515 - 1516 برقم ( 1907 ) وأبو داود 2 / 651 - 652 برقم ( 2201 ) ، والترمذي 4 / 179 - 180 برقم ( 1647 ) ، والنسائي 1 / 58 - 60 ، 6 / 158 - 159 ، 7 / 13 الأرقام ( 75 ، 3437 ، 3794 ) ، وابن ماجة 2 / 1413 برقم ( 4227 ) .