تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
قمح ، وأفهمني أن إخواني يأخذون كذلك ، فأطعته ودخلت الدكان ، فكانت بداية العذاب النفسي والاكتئاب ؛ لسوء التفرقة في المعاملة ، حتى كرهت كل إخواني ، فاتضح أن لي أخا لا يأخذ مرتبا كما كان يقول والدي ، ولكن يأخذ من الدكان ما يلزمه ، سواء بعلم والدي أو بدون علمه ، أولادي يسألوني : هل يا بابا عمي هذا ليس أخاك ؟ وذات يوم صارحت أخواتي البنات وأمي أن أخي يأخذ من الدكان دون علم أبي ، فقامت الدنيا وقعدت ، وأصبحت عدوا ، فلما أولادي كبرت والحالة المعيشية ارتفعت ، طلبت من والدي زيادة الراتب فرفض ، ولكن سمح لي أن آخذ من الدكان ما يلزم بيتي ، سواء بعلمه أو بدون علمه ، وأنا إذا مرضت لا يسأل عني إلا كروتين ، وإذا مرض أحد إخوتي تقوم الدنيا وتقعد ، وإذا اشتكيت من ألم في جسدي أثناء العمل لا يسمعني ، وإذا اشتكى إخوتي من شيء بسيط يقول : روح أنت ارتاح ، مع العلم بأنني أخوهم الكبير والوحيد الذي ذاق مرارة العيش . وأنا اليوم أصبح الراتب وما سمح به أبي لي من الدكان لا يكفي ؛ لأن أبي لا يسأل عني ، لا في دخول مدارس ، ولا في دخول شتاء ، ولا في دخول أعياد ، وهنا أطرح سؤالي على سيادتكم :