الضيقة ؛ حيث إنه كان آنذاك بقال بسيط ، وعشت مع أبي وأمي وإخوتي في منزل واحد ، ولكن لم يمر أيام حتى عزلني والدي وأنا لا أملك سوى راتب الحكومة ، وزوجتي ست بيت غير موظفة .
وخرجت من بيت أبي أشتري باقي الجهاز واحدة واحدة ، ولقد ذقت المرارة وذقت الجوع أنا وزوجتي ، ولقد حملت زوجتي وبدأ الإنجاب وغرقت في دوامة الحياة ؛ تربية أولاد ، واستكمال فرش من ( أطباق ومواعين وخلافه ) ، ولقد أعطاني والدي شقة في نفس المنزل ، حوائط واقفة لا باب فيها ولا شباك ولا ماء ولا كهرباء ، وبدأت أشطبها واحدة واحدة .
وظللت على ذلك عشر سنوات وأبي لا يعرف عني سوى أنني على قيد الحياة ، ولا يسأل عني حتى سؤال اطمئنان ، ففي خلال هذه العشر سنوات كبرت تجارة والدي وأصبح تاجر جملة كبير ومشهور ، فقام بتزويج إخوتي الذكور بجهاز على أعلى مستوى ، وشطب لكل ولد شقة على أعلى مستوى ، وحتى أخواتي البنات زوجهن زواجات بجهاز على أعلى مستوى .
فذات يوم عرض علي أن أعمل معه في الدكان ( محل تجارته ) مع إخوتي بأجر شهري قدره ( 80 ) ثمانون جنيها ، وأن يعطيني كل عام ( 5 ) خمسة أجولة أرز وشعير ، وجوال واحد
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 229
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٢٩