تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

أي : جعلكم خلفاء في التصرف فيه ، مع مراعاة الحدود الشرعية في ذلك . وقد ضبط الشرع المطهر تصرفاتنا في هذا المال ، فنهى عن الإسراف والتبذير ، قال تعالى : { وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا } ( 1 ) { إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا } ( 2 ) { وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا } ( 3 ) { وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا } ( 4 ) وقال تعالى : { وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا } ( 5 ) والمعنى : لم يسرفوا بمجاوزة حد الكرم والإنفاق في المعاصي ، ولم يقتروا بالتضييق في الإنفاق تضييق الشحيح ، وكان بين ذلك ، أي : بين ما ذكر من الإسراف والقتر : قواما ، أي : وسطا وعدلا . رابعا : أما التسوية بين الذكور والإناث في العطية فإن الواجب قسمتها حسب الفريضة الشرعية في الميراث ، فإنها تمام العدل ، فتعطي الذكر مثل حظ الأنثيين .

هامش
( 1 ) سورة الإسراء الآية 26
( 2 ) سورة الإسراء الآية 27
( 3 ) سورة الإسراء الآية 28
( 4 ) سورة الإسراء الآية 29
( 5 ) سورة الفرقان الآية 67