ج 2 : إذا كان الواقع كما ذكر فلا يجوز لوالدتك أن تعطيك البيت دون أخيك ؛ لقوله - عليه الصلاة والسلام - : « اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم » ( 1 ) ولما ورد في معناه من الأحاديث . وإن فعلت ما ذكر فهي آثمة وأنت آثم ؛ لكون قبولك ذلك منها مشاركة لها في الإثم والعدوان ، وقد نهى الله - سبحانه وتعالى - عن ذلك بقوله : { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } ( 2 ) ويجب أن ترد العطية أو أن تعطي الابن الثاني ما يعادلها ، وإذا رأيت أنها مصرة على عدم إشراكه معك فلا مانع من قبول العطية وإعطاء أخيك نصفها ؛ إبراء لذمتك إذا لم يكن لها من الأولاد غيركما . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . نائب الرئيس . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز الفتوى رقم ( 6646 ) س : أنا امرأة لي ثلاثة أولاد وبنتان ، ولدي قطعة أرض
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 208
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٠٨
هامش
( 1 ) '' مالك 2 / 751 - 752 ، وأحمد 4 / 268 - 271 ، 273 ، 276 ، والبخاري 3 / 134 ، ومسلم 3 / 1242 - 1244 برقم ( 1623 '' 13 '' ) ولفظ الأصل له ، وأبو داود 3 / 811 ، 815 برقم ( 3542 ، 3545 ) ، والنسائي 6 / 258 - 262 برقم ( 3672 - 3686 ) ، وابن ماجة 2 / 795 برقم ( 2375 ، 2376 ) ، والدارقطني 3 / 42 ، وابن حبان 11 / 499 ، 505 برقم ( 5100 ، 5106 ) ، والطحاوي في ( شرح المعاني ) 4 / 84 ، 84 - 85 ، 86 ، 87 ، والبيهقي 6 / 176 ، 177 ، والبغوي 8 / 296 برقم ( 2202 ) . ''
( 2 ) سورة المائدة الآية 2