بإعطاء ابني هذا البيت ، ويخصه دون غيره ويصبح حقا من حقوقه ؟ علما بأن أخواتي - الخمس متزوجات ، وأن والدي قام بتزويج اثنتين ، ووالدي وأمي لدي في منزلي ؛ لذلك باقي أهلي لا يعارضون في تسليم الابن هذا البيت ، وله حق التصرف في ماله ، وقد وعدت والدي أنه في حالة إفراغ البيت لابني أنني سوف أقوم ببناء بيت على حسابي وفي أحد أملاكي ، وأتركه للبنات براءة لذمة والدي وغيره ، فآمل الاطلاع والإفادة على ذلك ، وهل على والدي إثم بذلك أو على الغير ؟ ج : بتأمل ما ذكرت من أن ابنك الذي سيفرغ له البيت من قبل والدك لم يكن في حاجة له في الوقت الحاضر ، وأنك وعدت والدك - إذا أفرغ البيت لابنك - أن تبني لإخوانك بيتا بدلا منه من ملكك ، وأن لك خمس أخوات متزوجات ، وأنك سبق أن بنيت بيت والدك الذي ينوي إعطاءه لابنك على نفقتك ، وهذا يدل على أن المقصود إعطاؤك أنت البيت وتخصيصك به دون أخواتك ، وإنما سمى ابنك في العطية حيلة على الحيف ؛ ولذلك فإنه لا يجوز أن يفرغ والدك البيت لابنك ؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : « اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم » ( 1 ) أما ما ذكرته من إنفاقك على بيت أبيك ، فإن
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 206
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٠٦
هامش
( 1 ) '' مالك 2 / 751 - 752 ، وأحمد 4 / 268 - 271 ، 273 ، 276 ، والبخاري 3 / 134 ، ومسلم 3 / 1242 - 1244 برقم ( 1623 '' 13 '' ) ولفظ الأصل له ، وأبو داود 3 / 811 ، 815 برقم ( 3542 ، 3545 ) ، والنسائي 6 / 258 - 262 برقم ( 3672 - 3686 ) ، وابن ماجة 2 / 795 برقم ( 2375 ، 2376 ) ، والدارقطني 3 / 42 ، وابن حبان 11 / 499 ، 505 برقم ( 5100 ، 5106 ) ، والطحاوي في ( شرح المعاني ) 4 / 84 ، 84 - 85 ، 86 ، 87 ، والبيهقي 6 / 176 ، 177 ، والبغوي 8 / 296 برقم ( 2202 ) . ''