تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

نحن المسلمين مخالطتهم وأكل طعامهم إذا دعونا ، وهل يحل لنا قبول تبرعاتهم من هذا المال لصالح المسجد ؟ ج : أولا : عليك أن تنصح لهم وتحذرهم سوء عاقبة الاتجار في المحرمات ، وكسب المال من الحرام ، وتتعاون مع إخوانك من أهل الخير على تذكيرهم وإنذارهم بأس الله وشديد عقابه من عصاه وحاربه بارتكاب المنكرات ، وتعريفهم أن متاع الدنيا قليل ، وأن الآخرة خير وأبقى ، فإن استجابوا فالحمد لله ، وهم بذلك إخوان لكم في الله ، ثم انصحوهم برد المظالم إلى أهلها إن عرفوهم ، وأن يتبعوا السيئة الحسنة ؛ عسى الله أن يتوب عليهم ، ويبدل سيئاتهم حسنات ، وحينئذ يجوز لكم مخالطتهم مخالطة الإخوة ، والأكل من طعامهم ، وقبول تبرعاتهم في وجوه البر ، من بناء مساجد وفراشها ونحو ذلك ؛ لأنهم بالتوبة ورد المظالم إلى أهلها حسب الإمكان يغفر لهم ما قد سلف ؛ لقول الله - عز وجل - في المرابين : { فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ } ( 1 ) الآية . ثانيا : إن أبوا بعد النصيحة والتذكير والإصرار على ما هم فيه

هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 275