تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢

أنه سوف يقاسمني في الربح الذي يخرج من المال ، مع العلم أنه سوف يرد لي المبلغ كاملا قبل مرور العام المتعاقد عليه البنك ، كي لا تشعر أمي ، وأنه سوف يعطيني الربح الذي كنت أتقاضاه من البنك حتى أعطيه لأمي أول كل شهر ، فوافقت على ذلك . فما حكم الدين في هذا ؟ وهل يجوز لي أن أخفي هذا الشيء ، عن أمي مع العلم أنها لو علمت بذلك سوف تغضب علي وأنا لا أريد هذا ؟ فما حكم الدين في المال ( المكسب ) الذي يعطيه لي أخي من التجارة ؟ والله أسأل أن يوفقكم إلى ما فيه الخير . ج : لقد أخطأت في هذا التصرف ؛ لأن الواجب عليك حفظ المبلغ الذي جعلته أمك أمانة عندك ، ولا يجوز لك التصرف فيه إلا بإذن أمك ؛ لقوله - تعالى - : { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا } ( 1 ) وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : « أد الأمانة إلى من ائتمنك » ( 2 ) فعليك بحفظ المبلغ وإرجاعه إلى أمك متى ما طلبته ، ولا يجوز لك إيداعه في البنك بفائدة ، لا لك ولا لأمك ؛ لأن ذلك من الربا الذي

هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 58
( 2 ) رواه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - : أبو داود 805 / 3 برقم ( 3535 ) ، والترمذي 3 / 564 برقم ( 1264 ) ، والدارمي 2 / 264 ، والدار قطني 3 / 35 ، والحاكم 46 / 2 ، والطحاوي في ( المشكل ) 5 / 91 ، 92 برقم ( 1831 ، 1832 ) ، والبيهقي 10 / 271 .