الفتوى رقم ( 2227 ) س : صار من أناس أجانب مظاهرات ، وقبض عليهم من قبل الجهات المختصة ، وأمرت جهات الاختصاص بهدم محلاتهم ، وانتثر شيء من عفشهم وأمتعتهم ، وصار الناس يتخطفون من تلك الأمتعة وذلك العفش ، فهل على أحد أخذ من ذلك شيئا إثم ، وهل يحرم ذلك ؟ وإذا كان أحد أخذ من ذلك وهو يحرم ويريد التحلل من ذلك فماذا يفعل ليتحلل من ذلك ؟ أفتونا مشكورين . ج : الأصل أن المسلم معصوم الدم والمال والعرض ، لا يجوز لأحد أن يتعدى عليه في شيء من ذلك بغير حق ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع وهو يخطب : « إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا ، في بلدكم هذا ، في شهركم هذا » ( 1 ) وقوله في المال : « لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيبة من نفسه » ( 2 ) وقوله : « كل المسلم على المسلم حرام ، دمه وماله وعرضه » ( 3 ) والحالة التي ذكرتها من تظاهر بعض الناس ، وهدم المسؤولين لمحلاتهم ، لا تبيح للناس أخذ شيء من أمتعتهم ، ومن أخذ شيئا يعتبر ظالما ، متعديا عاصيا ، بأخذه لذلك المتاع ، يجب عليه المبادرة بالتوبة والاستغفار ، ورد ما أخذ إلى صاحب البيت الذي انتثر منه
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 331
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٣١
هامش
( 1 ) صحيح البخاري العلم ( 105 ) , صحيح مسلم القسامة والمحاربين والقصاص والديات ( 1679 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 5 / 37 ) , سنن الدارمي المناسك ( 1916 ) .
( 2 ) صحيح البخاري الرقاق ( 6116 ) , صحيح مسلم التوبة ( 2757 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 3 / 78 ) .
( 3 ) سنن ابن ماجة الزهد ( 4121 ) .