بيان من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء حول التأمين التجاري والتأمين التعاوني الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه . . أما بعد : فإنه سبق أن صدر من هيئة كبار العلماء قرار بتحريم التأمين التجاري بجميع أنواعه ؛ لما فيه من الضرر والمخاطرات العظيمة ، وأكل أموال الناس بالباطل ، وهي أمور يحرمها الشرع المطهر ، وينهى عنها أشد النهي . كما صدر قرار من هيئة كبار العلماء بجواز التأمين التعاوني ، وهو الذي يتكون من تبرعات من المحسنين ، ويقصد به مساعدة المحتاج والمنكوب ، ولا يعود منه شيء للمشتركين ، لا رؤوس أموال ، ولا أرباح ، ولا أي عائد استثماري ؛ لأن قصد المشترك ثواب الله سبحانه وتعالى ، بمساعدة المحتاج ، ولم يقصد عائدا دنيويا ، وذلك داخل في قوله تعالى : { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } ( 1 ) وفي قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : « والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه » . وهذا واضح لا إشكال فيه ، ولكن ظهر في الآونة الأخيرة من بعض
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 268
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٦٨
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 2