والعمال من هدم أو خسارة أو قتل أو أذى ، أو عما يحدث للسيارات من صدام أو سرقة وعطب ، أو عما يعرض في حفر الآبار وشق المناجم من انهيار تخلصا من المسؤولية المالية ، أو عن حياة المستأمن نفسه طمعا بالتعويض عنه لورثته إن مات . . أو غير ذلك من شؤون كثيرة وفيرة . وقد صنفوها ووضعوا لها الحدود والشروط ، ورتبوا عليها الأقساط المالية كل عام ، يدفعها المستأمن للشركة التي تنظم له عقد التأمين حسب قوانينها الموضوعة ، وقد تبنتها الحكومات ، واعتبرت قوانينها ، فنرجو الإجابة على هذا السؤال حول مشروعية عقد التأمين في ضوء الشريعة الإسلامية ، وحكم العمل بهذه الشركات . ج : التأمين بجميع أنواعه محرم وممنوع ؛ لما يشتمل عليه من الجهالة والغرر - اللذين لا يعفى عنهما - والمقامرة ، وأكل المال بالباطل ، والربا ، وكل هذا قد دلت النصوص على تحريمه ، قال تعالى : { وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ } ( 1 ) وقال تعالى : { إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ } ( 2 )
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 262
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٦٢
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 188
( 2 ) سورة المائدة الآية 91