بتحريم التأمين أيا كان نوعه ، فامتنع عن العمل بدعوى أنها مسألة ربوية ، وأن كاتب الربا ملعون ، ثم إنه شرح لوالده رأيه في هذه المسألة ، وأنه يود الاستقالة من العمل بسبب ذلك ، غير أن والده رفض ذلك ، بل وأجبره على العمل لدى الشركة ، وأن يقوم بقيد جميع العمليات الحسابية ، حتى ولو كانت عمولة بنكية محضة . حاول هذا الشاب أن يهجر والده ؛ لأنه يقول : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . غير أنه يخشى على والدته من التأثر بهجرانه للمنزل ، فاضطر أن يرضخ للأمر الواقع غير أنه امتنع عن الأكل لعدة أيام ؛ عل ذلك يؤثر على والده ، ولكن بدون جدوى ، ووقع في حيرة من أمره . فما حكم الله سبحانه وتعالى في هذه المسألة ؟
ج : أولا : التأمين التجاري بجميع أشكاله محرم ؛ لما يشتمل عليه من الغرر والربا والجهالة والمقامرة وأكل أموال الناس بالباطل ، إلى غير ذلك من المحاذير الشرعية . ثانيا : لا يجوز للمسلم أن يشتغل في شركة التأمين بعمل كتابي وغيره ؛ لأن العمل بها من التعاون على الإثم والعدوان ، وقد نهى الله عنه بقوله تعالى : { وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } ( 1 )
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 2