تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

والمقصود بالتجارة هنا : التجارة التي تحصل بالعقود المشروعة ، ولعبة اليانصيب هي طريق لأكل أموال الناس بالباطل ، أي بغير عوض حقيقي من عين أو منفعة ، وقال - تعالى - في بيان تحريم الميسر : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } ( 1 ) { إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ } ( 2 ) فبين - جل وعلا - هذه المحرمات ، ومنها الميسر ، فقرنه بالخمر ، والخمر حرام ، وأمر باجتنابه ، والأمر يقتضي الوجوب ، وبين أنه رجس من عمل الشيطان ، ويذكر أن اجتنابه سبب الفلاح ، فدل على أن ارتكابه سبب لغضب الله جل وعلا ، وما كان سببا لغضب الله فهو حرام ، وبين أنه مما يوقع العداوة والبغضاء بين الناس ، ويبعد عن ذكر الله وعن الصلاة ، ثم ختم الآية بالاستفهام المضمن معنى الطلب : { فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ } ( 3 ) وفهم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ذلك من الآية بعد ما سمعها ،

هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 90
( 2 ) سورة المائدة الآية 91
( 3 ) سورة المائدة الآية 91