تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩

ج 3 : الخمر وسائر المسكرات محرمة ، وتأسيس المصانع لها والخدمة فيها كل ذلك حرام ؛ لما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : « أتاني جبريل عليه السلام فقال : يا محمد إن الله عز وجل لعن الخمر وعاصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومبتاعها وساقيها » ( 1 ) أخرجه الهيثمي في ( مجمع الزوائد ) ، وقال : رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات ، ورواه أبو داود والحاكم وفيه زيادة : " ومعتصرها " ، فهذا الشخص المستخدم في المصانع التي تصنع فيها الخمور ، لا يجوز له البقاء فيها ؛ لهذا الحديث الذي سبق ، وهو دال على أنه ملعون ، ولأنه من التعاون على الإثم والعدوان ، وقد قال تعالى : { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } ( 2 ) أما ما مضى من الاستخدام وهو يجهل الحكم فهو معذور في ذلك ؛ لعموم قوله تعالى :

هامش
( 1 ) أحمد 1 / 316 ، وابن حبان 12 / 179 برقم ( 5356 ) ، والطبراني 12 / 233 برقم ( 12976 ) ، والحاكم 4 / 145 ، وعبد بن حميد 1 / 582 برقم ( 685 ) - كلهم من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ، ورواه أبو داود من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما 4 / 82 برقم ( 3674 ) .
( 2 ) سورة المائدة الآية 2