فهو عندما يطلب المال الذي يريده من أحد الناس ، فإنه يسلم أرضه الزراعية له ، أي : شبه أجار حتى يتم تسليم المال كله لصاحبه ، ثم يرد عليه أرضه ، علما أنه لو أراد أن يؤجر الأرض وهي تبلغ مثلا كيلو في كيلو على غير هذا الرجل الذي يريد التسلف منه ، فإنه يبلغ قيمة إيجار ( 100 متر ) مثلا ب ( 5000 ) خمسة آلاف ريال ، ومجموع إيجار الأرض كلها يبلغ ( 50 . 000 ) خمسين ألف ريال ، ولكن صاحب المال حينما يتسلم الأرض عنده حتى يتم تسليم المال كله ، فإنه يحسب إيجار ( 100 متر ) مثلا ب ( 500 ) خمسمائة ريال ، ومجموع إيجار الأرض كلها يبلغ ( 5000 ) خمسة آلاف ريال ، وهذا في السنة الواحدة ، حتى يتم تسليم المال لصاحبه كله ، ثم يرد عليه أرضه .
ج : إذا كان الأمر كما ذكر فإن هذه المعاملة لا تجوز ، لأن حقيقتها إقراض مال مع اشتراط استئجار أرض زراعية بأقل مما تساوي ، فهو قرض جر نفعا للمقرض ، وهذا من الربا . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو . . . عضو . . . عضو . . . عضو . . . الرئيس
بكر أبو زيد . . . عبد العزيز آل الشيخ . . . صالح الفوزان . . . عبد الله بن غديان . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 141
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٤١