للمقرض أن يأخذ من المقترض إلا ما أقرضه إياه ، إلا أن تطيب نفس المقترض بشيء من الزيادة في الكيفية أو الكمية ، فلا بأس إذا لم يسبقه شرط أو تواطؤ على ذلك ، وهكذا إن جرى بذلك عرف ؛ لأن الشرط العرفي كاللفظي ؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : « إن خيار الناس أحسنهم قضاء » ( 1 ) . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز الفتوى رقم ( 17547 ) س : طلب مني صديق قرضا ، ولم يكن معي مال إلا قطعة أرض ، ولم أكن أنوي بيعها ، وكان سعرها في ازدياد ، لكني قلت له بعها لي وخذ ثمنها قرضا مني لك ؛ ولحرصه على مصلحتي ، وحتى لا تفوتني الزيادة في سعرها ، اشترط علي أن يعطيني عند طلب سداد القرض ثمنها أو ثمن مثلها وقت السداد ، وليس ثمنها الذي باعها به ، فهل هذا الشرط صحيح أم لا ؟ ج : الواجب أن يرد عليك ثمن الأرض الذي اقترضه منك من غير زيادة ؛ لأن اشتراط الزيادة على القرض ربا صريح ، والله
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 134
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٣٤
هامش
( 1 ) صحيح البخاري الجنائز ( 1292 ) , صحيح مسلم القدر ( 2658 ) , سنن الترمذي القدر ( 2138 ) , سنن النسائي الجنائز ( 1950 ) , سنن أبو داود السنة ( 4714 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 315 ) , موطأ مالك الجنائز ( 569 ) .