تعلم الطب ، وإذا كانت إقامة في وسط جماعة من النساء مع الظروف السابقة . ج 3 : أولا : إذا كان خروجها لتعلم الطب ينشأ عنه اختلاطها بالرجال في التعليم أو في ركوب المواصلات اختلاطا تحدث منه فتنة ؛ فلا يجوز لها ذلك ؛ لأن حفظها لعرضها فرض عين وتعلمها الطب فرض كفاية ، وفرض العين مقدم على فرض الكفاية ، وأما مجرد الكلام مع المريض أو معلم الطب فليس بمحرم ، وإنما المحرم أن تخضع بالقول لمن تخاطبه ، وتلين له الكلام ؛ فيطمع فيها من في قلبه مرض الفسوق والنفاق ، وليس هذا خاصا بتعلم الطب . ثانيا : إذا كان معها محرم في سفرها لتعلم الطب ، أو لتعليمه ، أو لعلاج مريض جاز . وإذا لم يكن معها في سفرها لذلك زوج أو محرم كان حراما ، ولو كان السفر بالطائرة ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم » ( 1 ) متفق على صحته ، ولما تقدم من إيثار مصلحة المحافظة على الأعراض على مصلحة تعلم الطب أو تعليمه . . . . إلخ . ثالثا : إذا كانت إقامتها بدون محرم مع جماعة مأمونة من النساء ، من أجل تعلم الطب أو تعليمه ، أو مباشرة علاج النساء جاز ، وإن خشيت الفتنة من عدم وجود زوج أو محرم معها في غربتها لم يجز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 179
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٧٩
هامش
( 1 ) صحيح البخاري مواقيت الصلاة ( 576 ) , صحيح مسلم فضائل الصحابة ( 2537 ) , سنن الترمذي الفتن ( 2251 ) , سنن أبو داود الملاحم ( 4348 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 88 ) .