عن طريق القياس أو الاشتقاق من فعل ونحوه ، خلافا للمعتزلة والكرامية ، فلا يجوز تسميته بناء ، ولا ماكرا ، ولا مستهزئا ؛ أخذا من قوله تعالى : { وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ } ( 1 ) وقوله : { وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ } ( 2 ) وقوله : { اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ } ( 3 ) ولا يجوز تسميته : زارعا ولا ماهدا ، ولا فالقا ، ولا منشئا ، ولا قابلا ، ولا شديدا ، ونحو ذلك ؛ أخذا من قوله تعالى : { أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ } ( 4 ) وقوله : { فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ } ( 5 ) وقوله : { أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ } ( 6 ) وقوله تعالى : { فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى } ( 7 ) وقوله : { وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ } ( 8 ) ؛ لأنها لم تستعمل في هذه النصوص إلا مضافة ، وفي إخبار على غير طريق التسمي ، لا مطلقة ، فلا يجوز استعمالها إلا على الصفة التي وردت عليها في النصوص الشرعية . فيجب ألا يعبد في التسمية إلا لاسم من الأسماء التي سمى
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 458
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٤٥٨
هامش
( 1 ) سورة الذاريات الآية 47
( 2 ) سورة آل عمران الآية 54
( 3 ) سورة البقرة الآية 15
( 4 ) سورة الواقعة الآية 64
( 5 ) سورة الذاريات الآية 48
( 6 ) سورة الواقعة الآية 72
( 7 ) سورة الأنعام الآية 95
( 8 ) سورة غافر الآية 3