تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧

في تسعة وتسعين اسما ؛ لأن صيغته ليست من صيغ الحصر ، وإنما المقصود الإخبار عن خاصة من خواص تسعة وتسعين اسما من أسمائه تعالى ، وبيان عظم جزاء إحصائها ، ويؤيده ما رواه الإمام أحمد في مسنده عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « " ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن فقال : اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ، ماض في حكمك ، عدل في قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك ، سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحدا من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك : أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ، ونور صدري ، وجلاء حزني ، وذهاب همي . إلا أذهب الله حزنه وهمه وأبدله مكانه فرحا " ، فقيل : يا رسول الله أفلا نتعلمها ؟ فقال : " بلى ، ينبغي لكل من سمعها أن يتعلمها » ( 1 ) . فبين الرسول صلى الله عليه وسلم أن الله سبحانه وتعالى استأثر بعلم بعض أسمائه ، فلم يطلع عليها أحدا من خلقه ، فكانت من الغيبيات التي لا يجوز لأحد أن يخوض فيها بخرص وتخمين ؛ لأن أسماءه تعالى توقيفية ، كما سيجيء إن شاء الله . د - ومنها أن أسماء الله توقيفية ، فلا يسمى سبحانه إلا بما سمى به نفسه ، أو سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولا يجوز أن يسمى باسم

هامش
( 1 ) صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة ( 592 ) , سنن الترمذي الصلاة ( 298 ) , سنن النسائي السهو ( 1338 ) , سنن أبو داود الصلاة ( 1512 ) , سنن ابن ماجة إقامة الصلاة والسنة فيها ( 924 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 235 ) , سنن الدارمي الصلاة ( 1347 ) .