تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦

ذريعة إلى الشرك والطغيان ، وقد حكى ابن حزم إجماع العلماء على تحريم التعبيد لغير الله ، وعلى هذا يجب أن يغير ما ذكر في السؤال من الأسماء وما شابهها . ثانيا : ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إن لله تسعة وتسعين اسما ، مائة إلا واحدا ، من أحصاها دخل الجنة » ( 1 ) رواه البخاري ومسلم . وروى هذا الحديث الترمذي وابن ماجة وابن حبان والحاكم والبيهقي وغيرهم ، وزادوا فيه تعيين الأسماء التسعة والتسعين ، مع اختلاف في تعيينها ، وللعلماء في ذلك مباحث : أ - منها : أن المراد بإحصائها : معرفتها ، وفهم معانيها ، والإيمان بها ، والعمل بمقتضاها ، والاستسلام لما دلت عليه ، وليس المراد مجرد حفظ ألفاظها وسردها عدا . ب - ومنها : أن المعول عليه عند العلماء أن تعيين التسعة والتسعين اسما مدرج في الحديث ، استخلصه بعض العلماء من القرآن فقط ، أو من القرآن والأحاديث الصحيحة ، وجعلوها بعد الحديث ؛ كتفسير له ، وتفصيل للعدد المجمل فيه ، وعملا بترغيب النبي صلى الله عليه وسلم في إحصائها ؛ رجاء الفوز بدخول الجنة . ج - ومنها : أنه ليس المقصود من الحديث حصر أسماء الله

هامش
( 1 ) صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة ( 591 ) , سنن الترمذي الصلاة ( 300 ) , سنن أبو داود الصلاة ( 1512 ) , سنن ابن ماجة إقامة الصلاة والسنة فيها ( 928 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 5 / 280 ) , سنن الدارمي الصلاة ( 1348 ) .