وأبو عبيدة المذكور مستور الحال ، ولا يحتج به ؛ لأنه لم يوثقه أهل العلم فيما نعلم ، وكما في تهذيب التهذيب ، ولأن محمد بن إسحاق ولو صرح بالسماع لا يعتمد عليه في الأصول المهمة إذا لم يتابع ، وقد قال البيهقي رحمه الله : لا أعلم أحدا من الفقهاء قال بهذا القول ، وقال في التلخيص : نقله ابن حزم عن عروة بن الزبير . انتهى .
ولو صح النقل عن عروة لم يكن في قوله حجة ؛ لكونه مخالفا للأدلة الشرعية ، ولما عليه أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو . . . الرئيس
عبد الله بن غديان . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 9204 )
س 2 : ذهب أحد الزملاء المتعاقدين إلى الحج العام الماضي ، وعندما ذهب إلى المدينة وأحرم من ميقات المدينة واتجه إلى مكة وهناك وعند نقطة الحراسة أمروه بإخراج تصريحه المسموح به للحج ، ولكنه كان قد حج العام الذي قبله ، ولم يعط تصريحا ، فرجع بأمر منهم . هل تعتبر حجته عليها ثواب في ذلك بالرغم أنه لم يدخل مكة وكان قد أحرم ؟
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 350
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٥٠