الفتوى رقم ( 3422 ) س : بعض الحجاج عندما رموا جميع الجمرات يوم الحادي عشر من ذي الحجة ، استأجروا من يرمي عنهم يوم الثاني عشر ، وذهبوا إثر ذلك إلى مكة وطافوا طواف الوداع ، وذهبوا إلى جدة وركبوا الطائرة ؛ ولأن تذكرة الطائرة محددة بذلك الوقت فلا بد من الحضور . هل حجهم صحيح ؟ وهل عليهم دم ؟ وكم عدد الذبائح عليهم ؟ ج : إذا كان الواقع كما ذكر فحجهم صحيح لكنه ناقص بمقدار ما نقصوه من انصرافهم قبل أن يبيتوا بمنى ليلة الثاني عشر ، ويرموا الجمرات الثلاث بعد زوال ذلك اليوم ، ويودعوا بعده ، وهم بلا شك آثمون لفعلهم هذا ، المخالف لقوله تعالى : { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } ( 1 ) وقوله عليه الصلاة والسلام : « خذوا عني مناسككم » ، وعليهم أن يستغفروا الله ويتوبوا إليه من ذلك ، وعلى كل واحد منهم على القول الراجح دم يجزئ في الأضحية عن ترك المبيت ، وآخر عن ترك رمي الجمرات ، وثالث عن ترك الوداع ؛ لأنهم في حكم من لم يرم ؛ لنفرهم قبل الرمي ، وفي حكم من لم يودع ؛ لوقوع طواف الوداع قبل إكمال مناسكهم .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 292
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٩٢
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 196