يبعد عن مكة 1270 كم ، حتى يكون بعد الظهر يوم السبت ثاني أيام العيد الماضي ، حيث كان شرط عليه رئيسه في ذلك وحذره من عواقب التأخير ، وعجب الناس في البلدة - مقر عمله - من هذا العود المبكر ، وزعموا له مؤكدين أن حجته لم تستوف شروطها ، أو أركانها . ويسأل عن مدى صحة ما يزعم الناس ويجابهونه به ، لائمين غير آبهين باضطراره ، طاعة لأمر رئيسه السعودي الذي أكد له قبل قيامه بالحج أن ذلك مجزئ .
ج : إذا كان الأمر كما ذكر فالتوكيل الذي صدر منك للرجل على الرمي غير صحيح ؛ لأن ما ذكرته من أن رئيسك شرط عليك أن تحضر يوم السبت ثاني أيام العيد بعد الظهر ، وأنه حذرك من عواقب التأخير ليس بعذر يسوغ لك السفر والتوكيل ، وبناء على ذلك فقد تركت رمي اليوم الحادي عشر والثاني عشر ، والمبيت بمنى ليلتي أحد عشر واثني عشر ، وطواف الوداع ، ويجب عليك عن كل واحد من هذه الواجبات الثلاث فدية تجزئ أضحية ، وتذبح في مكة وتوزع على الفقراء ، فإذا لم تستطع وجب عليك أن تصوم عن كل فدية عشرة أيام ، ولا تعد لمثل هذا العمل .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس
عبد الله بن منيع . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 291
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٩١