الصيفية ، وأن المسلم قد يذنب أحيانا وصمت خمسة أيام من رمضان فقط ، وأفطرت الخمسة والعشرين يوما الباقية عامدا متعمدا ، أرجو من فضيلتكم جوابا على كفارة هذه الأيام ، وهل التوبة الصادقة تمحو ذلك الجرم الكبير ، وهل الحج يجدي في تلك المصيبة الكبرى ، وكم من الأيام أصومها حتى تكفر ذنوبي تلك ؟ ج : يجب عليك قضاء الأيام التي أفطرتها جميعها متفرقة أو متتابعة ، وأن تستغفر الله وتتوب إليه مما فرط منك توبة نصوحا ، ولا شيء عليك غير هذا عسى الله أن يغفر لنا ولك ، إنه غفور رحيم ، وقد قال الله سبحانه وتعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } ( 1 ) والتوبة هي الندم على ما مضى من الذنب والإقلاع عنه ، وتركه خوفا من الله سبحانه وتعظيما له والعزم الجازم ألا يعود في ذلك ، وأما ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « من أفطر يوما من رمضان من غير عذر لم يقض عنه صوم الدهر وإن صامه » ( 2 ) فهو حديث ضعيف . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 339
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٣٩
هامش
( 1 ) سورة طه الآية 82
( 2 ) صحيح البخاري بدء الخلق ( 3062 ) , صحيح مسلم الإيمان ( 177 ) , سنن الترمذي تفسير القرآن ( 3068 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 50 ) .