رابعا : أما تخصيص ليلة من رمضان بأنها ليلة القدر فهذا يحتاج إلى دليل يعينها دون غيرها ، ولكن أوتار العشر الأواخر أحرى من غيرها والليلة السابعة والعشرون هي أحرى الليالي بليلة القدر ؛ لما جاء في ذلك من الأحاديث الدالة على ما ذكرنا . خامسا : وأما البدع فغير جائزة لا في رمضان ولا في غيره ، فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » ( 1 ) وفي رواية : « من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » ( 2 ) فما يفعل في بعض ليالي رمضان من الاحتفالات لا نعلم له أصلا ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز تم بحمد الله تعالى المجلد العاشر من فتاوى اللجنة الدائمة ويليه - بإذنه تعالى - المجلد الحادي عشر وأوله : ( كتاب الحج ) .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 415
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٤١٥
هامش
( 1 ) صحيح البخاري الصلح ( 2550 ) , صحيح مسلم الأقضية ( 1718 ) , سنن أبو داود السنة ( 4606 ) , سنن ابن ماجة المقدمة ( 14 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 270 ) .
( 2 ) صحيح البخاري الصلح ( 2550 ) , صحيح مسلم الأقضية ( 1718 ) , سنن أبو داود السنة ( 4606 ) , سنن ابن ماجة المقدمة ( 14 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 256 ) .