والخارج من الأرض يحصد أحق وأولى بزكاة تلك الأموال من غيرهم ، ولأن في ذلك تمشيا مع مبادئ العدل والمساواة ، قال سبحانه وتعالى : { وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ } ( 1 ) قال ابن قدامة رحمه الله في المغني : ( واستحب أكثر أهل العلم أن لا تنقل من بلدها ) اه . أي : الزكاة ، فإن لم يوجد في بلدها مستحق لها فتنقل إلى فقراء أقرب بلد إليه . وإن نقلت لمصلحة راجحة ؛ كأن يكون فقراء البلد التي نقلت إليهم الزكاة أشد حاجة إليها من فقراء البلد التي بها الأموال الواجبة عليها الزكاة ، أو لأن من نقلت إليهم فقراء وأقرباء للمزكي جاز ذلك ؛ لما ورد من الأدلة ، وإن نقلت بدون مصلحة شرعية ، جاز ذلك مع الكراهة ؛ لعموم الأدلة الدالة على جواز النقل ، ولأن المزكي دفع الحق إلى مستحقه . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 419
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٤١٩
هامش
( 1 ) سورة الأنعام الآية 141