حكم زكاة عروض التجارة
الفتوى رقم ( 2324 ) س : أتانا سائل من المغرب فذكر أنه حصل خلاف ونزاع بين علماء المغرب حول زكاة عروض التجارة ، منهم من يوجب فيها الزكاة ، ومنهم من لا يوجب فيها الزكاة ؛ احتجاجا بالآية ، وأنها لم تذكر إلا الذهب والفضة ، ويقول : إن غير الذهب والفضة من النقود والعروض لا تلحق لا بالذهب ولا بالفضة ، وأما البقية من زكاة الحبوب والثمار والإبل والغنم والبقر فلا خلاف فيها ، فنأمل الكتابة في هذا الموضوع ليقنع الخصم . أثابكم الله . ج : أولا : اختلف الفقهاء في وجوب الزكاة في عروض التجارة ، فأوجبها الجمهور ، ولم يوجبها داود بن علي الظاهري وجماعة ، وقد استدل الجمهور بما ثبت من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدقا فقال : منع العباس وخالد وابن جميل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إنكم تظلمون خالدا ، إن خالدا قد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله » ( 1 ) فدل ذلك على أن الزكاة طلبت منه في دروعه وأعتاده وهي لا زكاة فيها ، إلا أن تكون عروضا جعلت للتجارة ،