تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 313 ) س 2 : عندنا في أقصى غرب أفريقية إذا مات إنسان لا يدفن إلا بعد جمع نقود كثيرة جدا عشرات الألوف إلى ملايين الفرنكات حسب درجة الميت عندهم ، ثم يجتمع أهل البلد في اليوم الثالث ، والسابع ، والأربعين ، بعد الموت لقراءة الصلاة والتصدق على الميت ، على حد قولهم ، حتى صار المرء يحزن إذا سمع بموت إنسان ؛ لما يترتب على ذلك من جمع الفلوس وتفريقها على فئة معلومة ، وعلى أهل الميت يوم الدفن ، واليوم الثالث والسابع ، والأربعين ، فأوضحوا لنا حكم الشريعة الإسلامية في هذه الأمور التي يهتم لها كل مسلم غيور على دينه . ج 2 : لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ولا سائر السلف الصالح أنهم كانوا يجمعون نقودا للصدقة عن الميت ، ولا لتوزيعها على جماعة معلومة ، أو على أهل الميت ، ولم يعرف عنهم تخصيص الصدقة عن الميت أو الدعاء له باليوم الثالث أو السابع أو الأربعين من موته ، ولم يكونوا يجتمعون لمثل ذلك ، بل كانوا يستغفرون له بعد دفنه ، ويسألون الله أن يثبته عند المسألة فلم يكونوا يتقيدون بوقت معين أو حالة معينة في الصدقة عنه ، أو الدعاء له ، فتركهم التقيد في ذلك بحالة معينة مع كثرة القتلى من الشهداء والموتى موتا عاديا دليل على أنه غير مشروع ، فما عليه