المحافظة على أصوله وفروعه ، وليس لديهم وازع ديني سليم ، بل مشوب بتقاليد أهل الضلال ، فهو بدعة مستحدثة في الإسلام ، فكانت مردودة شرعا ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : « من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » ( 1 ) . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز س 2 : ما أصل الذكرى الأربعينية ، وهل هناك دليل على مشروعية التأبين ؟ ج 2 : أولا : الأصل فيها أنها عادة فرعونية ، كانت لدى الفراعنة قبل الإسلام ، ثم انتشرت عنهم وسرت في غيرهم ، وهي بدعة منكرة لا أصل لها في الإسلام ، يردها ما ثبت من قول النبي صلى الله عليه وسلم : « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » ( 2 ) . ثانيا : تأبين الميت ورثاؤه على الطريقة الموجودة اليوم ؛ من الاجتماع لذلك ، والغلو في الثناء عليه ، لا يجوز ؛ لما رواه أحمد وابن ماجة وصححه الحاكم من حديث عبد الله بن أبي أوفى قال : « نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المراثي » ( 3 ) ، ولما في ذكر أوصاف الميت من الفخر غالبا وتجديد للوعة وتهييج الحزن ، وأما مجرد الثناء عليه عند ذكره ، أو مرور جنازته ، أو للتعريف به ، بذكر أعماله الجليلة ونحو ذلك مما يشبه رثاء بعض الصحابة لقتلى أحد وغيرهم ، فجائز ؛ لما ثبت عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : « مروا بجنازة فأثنوا
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 154
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٥٤
هامش
( 1 ) صحيح البخاري الصلح ( 2550 ) , صحيح مسلم الأقضية ( 1718 ) , سنن أبو داود السنة ( 4606 ) , سنن ابن ماجة المقدمة ( 14 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 256 ) .
( 2 ) صحيح البخاري الصلح ( 2550 ) , صحيح مسلم الأقضية ( 1718 ) , سنن أبو داود السنة ( 4606 ) , سنن ابن ماجة المقدمة ( 14 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 270 ) .
( 3 ) صحيح مسلم السلام ( 2230 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 4 / 68 ) .