قدامه لم تصح ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم « إنما جعل الإمام ليؤتم به » ( 1 ) ولأن المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم في إمامته هو تقدمه ، وأن المأمومين خلفه ، وبذلك قال الإمام أبو حنيفة والشافعي وأحمد ، وذكر ابن عبد البر عن الإمام مالك كراهة تقدم المأموم على إمامه ، ولا إعادة عليه إن فعل ، وروي عنه أيضا أنه إن صلى بين يدي إمامه من غير ضرورة أعاد ، والصواب قول الجمهور في عدم صحة صلاة المأموم قدام الإمام ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم « صلوا كما رأيتموني أصلي » ( 2 ) وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب الرئيس . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز السؤال الثالث من الفتوى رقم ( 1881 ) س 2 : تقدم الجماعة على الإمام في المسجد النبوي أجائز على رأي الإمام مالك أم للضرورة ؟ ج 2 : سنة محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام التي درج عليها من بعده خلفاؤه وأتباعه بإحسان رضوان الله عليهم - أن يكون المأموم خلف الإمام في الحرم النبوي وغيره ، فلا يجوز العدول عنها ، ومن صلى أمام الإمام فقد خالف هذه السنة ، قال ابن قدامة رحمه الله في المغني : السنة أن يقف المأمومون خلف الإمام ، فإن وقفوا قدامه لم تصح . اه - . وهذا القول هو المفتى به ،
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 411
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٤١١
هامش
( 1 ) أخرجه مالك في الموطأ 1 / 135 ، وأحمد 2 / 230 ، 341 ، 376 ، 411 ، 475 ، 3 / 110 ، 162 ، 300 ، 6 / 51 ، 58 ، 68 ، 148 ، 194 ، والبخاري 1 / 169 ، 179 ، 195 ، 2 / 40 ، 69 ، 7 / 6 ، ومسلم 1 / 108 - 109 برقم ( 411 ، 412 ) وأبو داود 1 / 401 - 405 الأرقام ( 601 - 605 ) والنسائي 2 / 98 ، 141 - 142 ، 196 الأرقام ( 832 ، 921 ، 922 ، 1061 ) والترمذي 2 / 194 برقم ( 361 ) وابن ماجة 1 / 276 ، 392 - 393 الأرقام ( 846 ، 1237 - 1239 ) وابن حبان برقم ( 2102 - 2104 ، 2108 ، 2113 ، 2114 ) .
( 2 ) الإمام أحمد 5 / 53 والإمام البخاري 1 / 154 مطابع الشعب 1387 ه .