تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

المأمومين فقام الإمام وأتى بركعة زائدة ، فقمنا تبعا له وأتينا بها ثم جلس للتشهد ، وقبل السلام سجد سجدتي السهو ، وبعد انتهاء الصلاة قام أحد المصلين وقال : من لم يكن متأكدا من سهو الإمام فيجب عليه أن يلزم الصمت ، فقال الإمام : ومن كان متأكدا من أنه صلى صلاة كاملة فيجب عليه أن يبقى جالسا عندما ينهض الإمام ليأتي بركعة ويذكر الله خلالها إلى أن يجلس الإمام للتشهد ويسلم فيسلم معه ، قلت عندها : لكننا أيها الشيخ تعرف أن المأموم يتابع الإمام في كل حركة وسكنة لقوله صلى الله عليه وسلم فيما معناه : " ما جعل الإمام إلا ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا " . ج : من قام مع الإمام في الصلاة المذكورة وأتى بركعة زائدة وهو يعلم زيادتها ويعلم الحكم الشرعي في ذلك فصلاته باطلة ؛ لأنه صلى المغرب أربعا ، وأما من قام مع الإمام وهو لا يعلم بالزيادة أو يحسب أنه يلزمه ذلك وتابعه فصلاته صحيحة ، لقوله تعالى : { رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } ( 1 ) وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم « أن الله سبحانه وتعالى قال : قد فعلت » ( 2 ) ولما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال « عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » ( 3 )

هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 286
( 2 ) أخرجه أحمد 2 / 412 ، وابن جرير الطبري في التفسير 6 / 104 - 105 ، 109 ، 142 - 146 برقم ( 6456 ، 6457 ، 6464 ، 6534 - 6542 ) ، ومسلم 1 / 115 - 116 برقم ( 125 - 126 ) ، وابن حبان 1 / 350 - 351 برقم ( 139 ) .
( 3 ) أخرجه ابن ماجة 1 / 659 برقم ( 2043 ، 2045 ) والدارقطني 4 / 171 والحاكم 2 / 198 وابن حبان 16 / 202 برقم ( 7219 ) والطبراني في الكبير 2 / 97 ، 11 / 134 ، وفي الصغير 1 / 270 ، والبيهقي 7 / 356 ، 357 ، 10 / 61 ، وابن أبي شيبة 5 / 49 ، 220 وعبد الرزاق 6 / 409 - 410 برقم ( 11416 - 11417 ) وأبو نعيم في الحلية 6 / 352 ، والطحاوي في شرح معاني الآثار 3 / 95 .