وصلاتها وقت الحيض ، وقد شهدنا أدلة دالة عن هذا الصدد ونريد الصحيح . ج - : الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه . . وبعد : إذا حاضت المرأة تركت الصلاة والصيام ، فإذا طهرت قضت ما أفطرته من أيام رمضان ، ولا تقضي ما تركت من الصلوات ، لما رواه البخاري وغيره في بيان النبي صلى الله عليه وسلم لنقصان دين المرأة من قوله صلى الله عليه وسلم : « أليست إحداكن إذا حاضت لا تصوم ولا تصلي » ( 1 ) . ولما رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن معاذة أنها سألت عائشة رضي الله عنها قالت : « ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ، فقالت عائشة رضي الله عنها : أحرورية أنت ؟ ، قالت : لست بحرورية ، ولكني أسأل ، فقالت : كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة » ( 2 ) . وهذا من رحمة الله سبحانه للمرأة ولطفه بها لما كانت الصلاة تتكرر كل يوم وليلة خمس مرات ، ويتكرر الحيض كل شهر غالبا أسقط الله عنها وجوب الصلاة وقضاءها لما في قضائها من المشقة العظيمة . أما الصوم فلما كان لا يتكرر إلا في السنة مرة أسقط الله عنها الصوم في حال الحيض رحمة بها وأمرها بقضائه بعد ذلك تحقيقا للمصلحة الشرعية في ذلك .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 394
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٩٤
هامش
( 1 ) البخاري 1 / 45 .
( 2 ) البخاري 1 / 356 ، ومسلم 1 / 265 ، وأبو داود برقم ( 262 و 263 ) والنسائي 1 / 191 و 192 و 4 / 191 ، والترمذي برقم ( 787 ) .