أما اغتسال المرأة من الحيض فقد اختلف في وجوب نقضها شعرها للغسل منه ، والصحيح أنها لا يجب عليها نقضه لذلك ، لما ورد في بعض روايات حديث أم سلمة عند مسلم أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : « إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه للحيضة وللجنابة ، قال : لا ، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ، ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين » ( 1 ) . فهذه الرواية نص في عدم وجوب نقض الشعر للغسل من الحيض ومن الجنابة ، لكن الأفضل أن تنقض شعرها في الغسل من الحيض احتياطا وخروجا من الخلاف وجمعا بين الأدلة . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب الرئيس . . . الرئيس عبد الله بن سليمان المنيع . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 321
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٢١
السؤال الرابع من الفتوى رقم 264
س : إذا كان إنسان عليه جنابة ووجد له قليبا أو غديرا أو بحرا فنزل فيه واغتسل بنية الغسل من الجنابة هل يجزيه ذلك ؟
ج - : الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه . . وبعد :
نعم يجزيه ذلك إذا كان الماء كثيرا بأن بلغ قلتين فأكثر لما روي عن ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يسأل عن الماء يكون
هامش
( 1 ) مسلم 1 / 260 .