( إن ضرب موسى الحجر بعصاه كان في التيه ، فصار اثنتي عشرة عينا من ماء ، لكل سبط منهم عين يشربون منها ) ، ونقل عن مجاهد نحوه ( 1 ) . وبالجملة فالخير للمسلم الاستغناء بما ذكر الله تعالى ، أو ثبت في السنة ، ولا يخوض فيما لم يثبت فيه نص من ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
تفسير سورة آل عمران
السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 1542 ) : س 2 : ما تفسير هذه الآية : { هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } ( 2 ) ؟ ج 2 : بعد أن وصف سبحانه بأنه لا إله إلا هو الحي الذي لا يموت ، وأنه القيوم بشؤون عباده فلا وجود لهم ولا استقامة لأحوالهم إلا به مع غناه عنهم ، وأنه العليم بكل شيء لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء أقام الدليل على ذلك بأنه وحده الذي يخلق الناس في أرحام أمهاتهم كيف يشاء على صور شتى وأحوال مختلفة من ذكر وأنثى ، وحسن وقبيح ، وشقي وسعيد ، لا إله إلا هو له العزة وكمال القوة والغلبة ، وله الحكمة البالغة في كل ما شرعه وخلقه وقضى به وقدره ، ومن ذلك خلقه لعيسى وتقديره سبحانه أن تحمل به أمه بلا أب ، وأن يكون آية للناس على كمال علم الله وقدرته وبالغ حكمته ، كما خلق آدم من تراب وقال له : كن فكان كما أراد الله ، فلا حق لهما من العبادة ، بل هو حق لرب العالمين وحده لا شريك له ، لا إله إلا هو القوي الذي لا يغلب ولا يعجزه شيء ، الحكيم في تدبيره ، وفي خلقه وتشريعه . وفيها الرد على النصارى القائلين بأن