السؤال الأول من الفتوى رقم ( 5566 ) : س 1 : لقد بدأت قراءة [ تفسير ابن كثير ] الذي استقرضته من صديق لي ، أقرأ التفسير لسورة البقرة الآية 60 أولا ، ثم أجب عن هذا السؤال : هل انفجار الماء ( اثنتا عشر عينا ) أثناء رحيل بني إسرائيل في التيه أربعين ( 40 ) عاما أو بعد فتح بيت المقدس ؛ لأنه غير واضح في التفسير هو أثناء رحيلهم قبل فتح بيت المقدس أو بعد ذلك ، أو هو كان حجرا طوريا يحملونه معهم حتى إذا نزلوا ضربه موسى بعصاه ؟ ج 1 : قال الله تعالى : { وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ } ( 1 ) أمر الله تعالى رسوله وكليمه موسى عليه الصلاة والسلام حين استسقاه أن يضرب بعصاه الحجر ، فلما ضربه انفجر منه اثنتا عشرة عينا على عدد الأسباط ؛ توسعة عليهم حتى لا يتزاحموا ولا يتناحروا على الماء ، فكان ذلك من الله تعالى معجزة لموسى عليه السلام ورحمة منه بموسى ومن معه من بني إسرائيل ، وهذا هو مكان الحجة والتأييد وموضع النعمة والعبرة ، ولم يخبرنا سبحانه عن سائر أحوال الحجر وتفصيلها ، ولو كان في ذكر ذلك خير لنا لبينه الحكيم العليم وما كان ربك نسيا ، ولم يثبت في تفصيل أحواله حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما نعلم ، ولو كان فيه خير لأوحى به اللطيف الخبير إلى رسوله صلى الله عليه وسلم ليبلغه الناس رحمة بهم ، وقد نقل ابن كثير في تفسير هذه الآية عن الثوري عن أبي سعيد عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال :
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 158
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٥٨
وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس
عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 60