السؤال الرابع من الفتوى رقم ( 6150 ) :
س 4 : ما هو تفسير ( الملائكة المسومين ) الذين ورد ذكرهم في الآية ( 125 ) من سورة آل عمران ؟
ج 4 : تكلم ابن جرير وابن كثير وغيرهما من المفسرين على المراد بالملائكة المسومين ، فذكر ابن جرير قراءتين في ( مسومين )
فتح الواو وكسرها ، واختار قراءة الكسر ، وهذا نص اختياره ، قال : ( أولى القراءتين في ذلك بالصواب قراءة من قرأ بكسر ( الواو ) ؛ لتظاهر الأخبار عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل التأويل منهم ومن التابعين بعدهم بأن الملائكة هي التي سومت أنفسها ، من غير إضافة تسويمها إلى الله عز وجل أو إلى غيره من خلقه . . . ) انتهى المقصود .
وبعد أن ذكر ابن جرير جملة من الأقوال التي تبين العلامات التي صارت مميزة لهم قال : قال أبو جعفر : فهذه الأخبار التي ذكرنا بعضها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لأصحابه : « تسوموا ، فإن الملائكة قد تسومت » ، وقول أبي أسيد : خرجت الملائكة في عمائم صفر طرحوها بين أكتافهم . وقول من قال منهم : ( مسومين ) : معلمين ، ينبئ جميع ذلك عن صحة ما اخترنا من القراءة في ذلك ، وأن التسويم كان من الملائكة بأنفسها على نحو ما قلنا في ذلك فيما مضى . انتهى .
هذا وننصحك بالرجوع إلى كلام ابن جرير وابن كثير وغيرهما على الآيتين لمزيد الفائدة .
وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس
عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 162
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٦٢