السؤال الأول من الفتوى رقم ( 6450 ) : س 1 : عندي مشكلة في تفسير آية قرآنية ، وهي : { وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا } ( 1 ) أرجو من فضيلتكم التشرف بشرحها بتفصيل ؟ ج 1 : قال ابن كثير رحمه الله تعالى في بيان تفسير هذه الجملة المسؤول عنها : يقول : لا تعتاضوا عن الإيمان بآياتي وتصديق رسولي بالدنيا وشهواتها ، فإنها قليلة فانية ، وقال أيضا : وفي [ سنن أبي داود ] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 2 ) « من تعلم علما مما يبتغي به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يرح رائحة الجنة يوم القيامة » ( 3 ) . فأما تعليم العلم بأجرة فإن كان قد تعين عليه فلا يجوز أن يأخذ عليه أجرة ، ويجوز أن يتناول من بيت المال ما يقوم به حاله وعياله ، فإن لم يحصل له منه شيء وقطعه التعليم عن التكسب فهو كما لو لم يتعين ، وإذا لم يتعين عليه فإنه يجوز أن يأخذ عليه أجرة عند مالك والشافعي وأحمد وجمهور العلماء ، كما في [ صحيح
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 155
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٥٥
ج 6 : لعل الملائكة عرفت أن هذا الخليفة سيفسد في الأرض ويسفك الدماء إما بعلم خاص من الله ، أو بما فهموه من الطبيعة البشرية ، فإنه أخبرهم أنه يخلق هذا الصنف من صلصال كالفخار ، أو فهموه من الخليفة أنه الذي يفصل بين الناس ما يقع بينهم من المظالم ويردعهم من المحارم والمآثم ، وقيل : إنهم علموا ذلك من أعمال الخلق الذين كانوا في الأرض قبل آدم .
وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس
عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 41
( 2 ) ابن كثير في تفسيره ( 1 / 152 ) ( ط الأرقم ) .
( 3 ) أبو داود برقم ( 3664 ) ، وأحمد في المسند ( 5 / 338 ) من حديث أبي هريرة .