تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز

فتوى رقم ( 5658 ) : س : رجل في باكستان يسمى : محمد أمين ، يدعي أن سورة الفاتحة لا تتضمن إلا حكمين فقط ، الحكم الأول : ينتهي بقوله تعالى : { وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } ( 1 ) والثاني : بقوله : { وَلَا الضَّالِّينَ } ( 2 ) الأول : فيه بيان التوحيد ، والثاني : فيه إثبات التقليد . فهل هذا التفسير ثبت من الرسول صلى الله عليه وسلم أو من التابعين أو من أتباعهم ، وفي أي كتاب يوجد هذا التفسير ؟ وإذا كان الجزء الثاني يثبت التقليد فهل كان الرسول صلى الله عليه وسلم مقلدا - معاذ الله من ذلك - وهل يجوز تفسير القرآن بالقياس ، وما الحكم في الرجل الذي يفسر القرآن برأيه وقياسه ، هل هو مسلم أو كافر ؟ والرجل يصر على هذا التفسير . أرجو الإجابة في ضوء القرآن والسنة ، جزاكم الله خيرا . ج : أولا : سورة الفاتحة تشتمل على أحكام كثيرة ، بل تشتمل إجمالا على جميع ما في القرآن من أحكام ؛ ولذلك سميت : أم القرآن ، وسماها النبي صلى الله عليه وسلم بما سماها الله به : القرآن العظيم ، وذلك فيما رواه البخاري عن أبي سعيد بن المعلى رضي الله عنه قال : « مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي فدعاني ، فلم آته حتى صليت ، ثم أتيت ، فقال : " ما منعك أن تأتي ؟ " فقلت : كنت أصلي ، فقال : " ألم يقل الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ } ( 3 ) ؟ ثم قال : " ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد ؟ " ، فذهب النبي صلى الله عليه وسلم ليخرج من المسجد فذكرته ، فقال : { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } ( 4 ) وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته » ( 5 ) ، وما

هامش
( 1 ) سورة الفاتحة الآية 5
( 2 ) سورة الفاتحة الآية 7
( 3 ) سورة الأنفال الآية 24
( 4 ) سورة الفاتحة الآية 2
( 5 ) صحيح البخاري تفسير القرآن ( 4426 ) , سنن النسائي الافتتاح ( 913 ) , سنن أبو داود الصلاة ( 1458 ) , سنن ابن ماجة الأدب ( 3785 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 4 / 211 ) , سنن الدارمي الصلاة ( 1492 ) .