تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

الآية العاشرة : قوله تعالى : { وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّا } ( 1 ) ج هذه الكلمة مما حكاه الله سبحانه في القرآن من كلام عيسى عليه السلام في المهد وفيها أنه سبحانه أمره بالصلاة والزكاة ما دام حيا وليس فيها تحديد لحياته ولا بيان لوقت مماته ، وقد بينت ذلك الأدلة التي تقدم ذكرها ، فيجب حمل المجمل على المفصل من النصوص ، وألا يضرب بعضها ببعض ولا يوقف منها عند المتشابه ، فإن جميع ذلك من عند الله يبين بعضه بعضا ويصدق بعضه بعضا الآية الحادية عشرة قوله تعالى { وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا } ( 2 ) ج : هذه كالتي قبلها فيها إثبات السلام والأمن له من الله في كل أحواله وليس فيها تحديد لمدة حياته ولا لوقت موته ، فيجب الرجوع إلى النصوص الأخرى التي تبين ذلك ، كما تقدم بيانه . الآية الثانية عشرة : قوله تعالى : { وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ } ( 3 ) { أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ } ( 4 ) الآية . ج : هذه الآية سيقت للرد على من عبد غير الله من الملائكة وعزير وعيسى واللات والعزى ومناة ولبيان أنهم لا يخلقون شيئا ما ولو ذبابا ، بل هم مخلوقون مربوبون أموات غير أحياء ، ولكن الأدلة الأخرى دلت على بقاء عيسى عليه السلام حيا حتى ينزل ويحكم بين الناس بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم ثم يموت . الآية الثالثة عشرة : قوله تعالى : { قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ } ( 5 ) ج هذه الآية أمر الله فيها بالإيمان بجميع الأنبياء وما أنزل إليهم من ربهم ، وبين أنه سبحانه لا يفرق بينهم في وجوب الإيمان بهم وبما أنزل إليهم من الله ، وفي هذا رد على اليهود والنصارى الذين قالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا ،

هامش
( 1 ) سورة مريم الآية 31
( 2 ) سورة مريم الآية 33
( 3 ) سورة النحل الآية 20
( 4 ) سورة النحل الآية 21
( 5 ) سورة البقرة الآية 136