تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

وعالجوه اختفى بدون أن يترك أي أثر وكان هذا دليلا على سعادتهم هل الخضر صاحب موسى عليه السلام حي يرزق للآن ، وهل هو نبي ، هل ذكر صراحة في الأحاديث النبوية الصحيحة ما هي حقيقة أمره ؟ ج : الخضر نبي من أنبياء الله عليهم الصلاة والسلام ، والصحيح أنه قد مات كغيره من البشر ، فلا يطوف بالدنيا ولا يتمثل في صورة مختلفة وليس سببا اليوم لغنى أو فقر وقد سبق أن صدر منا فتوى مفصلة عنه مع الأدلة هذا نصها ( 1 ) ( الصحيح من قولي العلماء ما ذهب إليه الجمهور من أن الخضر عليه السلام قد مات ؛ لظاهر العموم في قوله تعالى { وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ } ( 2 ) ولما ثبت عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال « صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة صلاة العشاء في آخر حياته فلما سلم قام فقال : أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد ، قال ابن عمر : فوهل الناس في مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك فيما يتحدثون من الأحاديث عن مائة سنة ، وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد ، يريد بذلك أن ينخرم ذلك القرن » ( 3 ) رواه مسلم ثم هذا هو الأصل الغالب في سنة الله في بني آدم ، فيجب البقاء معه حتى يثبت ما ينقل عنه من الأدلة ، ولم يثبت - فيما نعلم - ما يدل على استثناء الخضر عليه السلام . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز س 2 : هل الخضر نبي أو رجل صالح ؟ ج 2 : الصحيح : أن الخضر عليه السلام نبي لما ذكره الله تعالى في سورة الكهف من قصته مع موسى عليهما السلام فإن فيها أنه خرق سفينة كانت لمساكين يعملون في البحر ، وقتل غلاما لم يرتكب جريمة ، وأقام جدارا ليتيمين بلا أجر في قرية أبي أهلها إطعامهما ، وأنكر موسى كل ذلك عليه فبين له السبب أخيرا ، ثم ختمت القصة بأن كل ذلك كان منه بوحي من

هامش
( 1 ) صدرت برقم ( 5513 ) .
( 2 ) سورة الأنبياء الآية 34
( 3 ) صحيح البخاري العلم ( 116 ) , صحيح مسلم فضائل الصحابة ( 2537 ) , سنن الترمذي الفتن ( 2251 ) , سنن أبو داود الملاحم ( 4348 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 88 ) .