عنه : « أرأيتكم ليلتكم هذه فإنه على رأس مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها اليوم أحد » ( 1 ) ، وعلى هذا يكون شأنه شأن الأموات لا يسمع نداء من ناداه ولا يجيب من دعاه ولا يهدي من ضل عن الطريق إذا استهداه وعلى تقدير أنه حي إلى اليوم فهو غائب ، شأنه شأن غيره من الغائبين لا يجوز دعاؤه ولا الاستنجاد به في شدة أو رخاء ؛ لعموم قوله تعالى : { فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا } ( 2 ) وما جاء في معناه من الآيات وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤالان الأول والثاني من الفتوى رقم ( 5513 ) س 1 هل الخضر عليه السلام ما زال على قيد الحياة كما يدعون ؟ ج 1 الصحيح من قولي العلماء ما ذهب إليه الجمهور من أن الخضر عليه السلام قد مات ؛ لظاهر العموم في قوله تعالى { وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ } ( 3 ) ولما ثبت عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة صلاة العشاء في آخر حياته فلما سلم قام فقال : « أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد ، قال ابن عمر : فوهل الناس في مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك فيما يتحدثون من الأحاديث عن مائة سنة وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد ، يريد بذلك أن ينخرم ذلك القرن » ( 4 ) رواه مسلم ثم هذا هو الأصل الغالب في سنة