سَوِيًّا } ( 1 ) { قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا } ( 2 ) { قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا } ( 3 ) { قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا } ( 4 ) { قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا } ( 5 ) { فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا } ( 6 ) { فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا } ( 7 ) { فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا } ( 8 ) { وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا } ( 9 ) { فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا } ( 10 ) { فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ } ( 11 ) فدل ذلك على أنه من أمه مريم فقط بإذن الله وكلمته لا من أب ليكون آية للناس ، ومع ذلك اتهمها اليهود بأنها جاءت به من الزنا ، فأنطق الله تعالى ابنها عيسى وهو في المهد ببراءتها ، قال تعالى { قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا } ( 12 ) { يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا } ( 13 ) { فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا } ( 14 ) { قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا } ( 15 ) { وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا } ( 16 ) { وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا } ( 17 ) { وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا } ( 18 ) { ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ } ( 19 ) { مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ } ( 20 ) فبرأه الله بهذه المعجزة أن يكون له أب من الزنا ، ونزه سبحانه نفسه أن يكون له ولد ، وإذن فليس عيسى ولد الله ، وأخبرت مريم عن نفسها أنها لم يمسسها بشر ، وصدقها الله في ذلك ، ونسبه سبحانه إلى أمه في أكثر من موضع في القرآن ، ولو كان من أب لنسبه إلى أبيه ، كما هي سنته تعالى في كلامه ، فدل ذلك على أنه من أم فقط ، وهو نبي الله ورسوله ، كما دلت عليه الآيات السابقة وغيرها . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 214
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢١٤
2 - ما حكم من قال : إن عيسى قد مات ؟
هامش
( 1 ) سورة مريم الآية 17
( 2 ) سورة مريم الآية 18
( 3 ) سورة مريم الآية 19
( 4 ) سورة مريم الآية 20
( 5 ) سورة مريم الآية 21
( 6 ) سورة مريم الآية 22
( 7 ) سورة مريم الآية 23
( 8 ) سورة مريم الآية 24
( 9 ) سورة مريم الآية 25
( 10 ) سورة مريم الآية 26
( 11 ) سورة مريم الآية 27
( 12 ) سورة مريم الآية 27
( 13 ) سورة مريم الآية 28
( 14 ) سورة مريم الآية 29
( 15 ) سورة مريم الآية 30
( 16 ) سورة مريم الآية 31
( 17 ) سورة مريم الآية 32
( 18 ) سورة مريم الآية 33
( 19 ) سورة مريم الآية 34
( 20 ) سورة مريم الآية 35