الله وتحطيمه أصنامهم وما دار بينه وبينهم من المحاجة ، وختمها بإلقائهم إياه في النار ، وإنجائه منها ، فقال سبحانه { قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ } ( 1 ) { قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ } ( 2 ) { وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ } ( 3 ) { وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ } ( 4 ) وهذا بين في أن قومه هم الذين ألقوه في النار ، وأن الله تعالى رد كيدهم وأحبط سعيهم ونجى خليله وإبراهيم عليه الصلاة والسلام مما أرادوه به من الهلاك ، فلا إشكال في المسألة ولا إعضال ، فالمقصود هو بيان أن وإبراهيم عليه السلام بلغ البلاغ المبين وأقام الحجة على الكافرين ، وأنه ابتلي البلاء العظيم فصبر ابتغاء وجه الله الكريم فأنجاه الله من النار وأبطل كيد الكفار وقد تم كل ذلك بفضل الله ورحمته ، فهون على نفسك وأشغل بالك بما هو أهم من ذلك ، زادك الله فقها في الدين وعناية ، ووفقنا وإياك للنافع من العلم وصالح العمل ، ونفع بنا وبك المسلمين وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 206
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٠٦
السؤال السادس من الفتوى رقم ( 4804 )
س 6 : أبو إبراهيم الخليل عليه السلام هل هو ( آزر ) أم ( آزار ) كما يقولون فعل ماض بمعنى أخذه الإثم بمخالفة إبراهيم الخليل أو كما يقولون مأخوذ من ( الوزر ) أيهما أصح ؟
ج 6 ( آزر ) اسم أعجمي لوالد وإبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام على الصحيح من أقوال العلماء ، وهو بدل من أبيه أو معطوف عليه عطف بيان ، وليس فعلا ماضيا مشتقا من الوزر ، فإن ماضي الوزر - وزر - ثلاثي بمعنى أثم وحمل ، وآزر
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء الآية 68
( 2 ) سورة الأنبياء الآية 69
( 3 ) سورة الأنبياء الآية 70
( 4 ) سورة الأنبياء الآية 71