لنعبد الله على علم ، وهل صحيح فيه أحاديث موضوعة وضعيفة ، وكيف نعرفها وخصوصا ما أكثر ما نجدها متداولة على ألسنة بعض الأئمة ؟ ثالثا : ما هي حقيقة هذه الطرق الكثيرة عندنا مثل : الشاذلية ، والأحمدية ، والسعدية ، والبرهانية ، وغيرها ، وكيف نرد عليهم ، وما الكتب الشافية في ذلك ، وهل هم على حق كما يزعمون هم بذلك ؟ رابعا : نرى أئمة كل على مذهب يخالف الآخر ، وغالبا ما ينتهي الموضوع على معركة بينهم تؤدي إلى أن بعض المصلين يتركون الصلاة ، فنريد جوابا شافيا كافيا في هذا الموضوع ، وهل نتبع مذهبا واحدا ، وكيف نوفق بين المذاهب حتى يستقر الأمر ؟ خامسا : قد يتطاول البعض على كتاب الله فيجعلون تفسير الآيات حسب أهوائهم ليضلوا الناس عن ذلك ، مثال ذلك في سورة آل عمران قوله تعالى : { الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ } ( 1 ) فيفسرون ذلك على الرقص في الأذكار والهمهمة ويتمتم بكلمات غير مفهومة ويميل يمينا ويسارا وهو يقول : الله حي . وهكذا وأمور أخرى فيحللون تحديد النسل والغناء للنساء والمدح للرسول ويستعملون في ذلك آلات الغناء والمجون ، فنريد منكم التبصير بأمور ديننا وفهمها على حق والرد على المبتدعين على الدين والكتب الشافية بذلك . ج : أولا : لم تذكر البدع التي تريد الجواب عنها حتى نذكر لك الجواب ، ولكن نحب أن ننبهك إلى أصل عظيم ، وهو أن الأصل في باب العبادات المنع حتى يرد الدليل عليها شرعا ، فلا يقال : إن هذه العبادة مشروعة من أصلها أو من جهة عددها أو هيئتها إلا بدليل شرعي ، فمن ابتدع في دين الله ما لم يشرعه الله فما صدر منه مردود عليه ، قال صلى الله عليه وسلم : « من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » ( 2 ) ، وفي رواية : « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » ( 3 ) . ثانيا : ننصحك بتعلم كتاب الله وكثرة تلاوته وتدبره والعمل به والدعوة إليه ،
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 334
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٣٤
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية 191
( 2 ) صحيح البخاري الصلح ( 2550 ) , صحيح مسلم الأقضية ( 1718 ) , سنن أبو داود السنة ( 4606 ) , سنن ابن ماجة المقدمة ( 14 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 256 ) .
( 3 ) صحيح البخاري الصلح ( 2550 ) , صحيح مسلم الأقضية ( 1718 ) , سنن أبو داود السنة ( 4606 ) , سنن ابن ماجة المقدمة ( 14 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 270 ) .