وإذا انتهى من القراءة يقرأ كل واحد من الجماعة يعيد قراءة آية الكرسي والمعوذتين من أولها إلى آخرها . هل هذا وارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أم هي بدعة ؟ وهل علي أن أوافقهم على هذا وأواظب عليه أم لا ؟ مع أنني أعرف أن قراءة آية الكرسي والمعوذتين ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم . وهل يجوز أن يرفع أحد من المصلين صوته دبر كل صلاة فرض بقراءة آية الكرسي وغيرها قصد تعليم من لا يعرف قراءة آية الكرسي والمعوذتين ؟ ج 1 : لا يجوز رفع الصوت بقراءة ما ذكر عقب الصلوات لا من أحد المصلين ولا من جماعتهم ولو بقصد التعليم ، بل هو بدعة ؛ لعدم ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد ثبت عنه أنه قال صلى الله عليه وسلم : « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » ( 1 ) رواه البخاري ومسلم وعلى هذا ليس لك أن توافقهم على بدعتهم ، بل عليك أن تنكر ذلك وتبين لهم الحق بقدر ما تستطيع بالحكمة والموعظة الحسنة ؛ لقوله تعالى : { ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } ( 2 ) ولما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان » ( 3 ) . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
س 2 : أريد من فضلكم أن تشرحوا لي هذين الحديثين شرحا مبينا قول النبي صلى الله عليه وسلم : « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » ( 4 ) ، « من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها » ( 5 ) . ج 2 : معنى حديث " من أحدث إلخ " أن من ابتدع في الدين بدعة يضاهي بها تشريع الله فهي مردودة عليه غير مشروعة ومحدثها آثم ، وذلك مثل ما ذكر في جواب السؤال الأول من الجهر بآية الكرسي عقب الصلوات الخمس ومثل زيادة ( أشهد أن عليا ولي الله ) في الأذان ، وجهر المؤذن بالصلاة على